أحمد بن علي القلقشندي

23

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وأمره أن يعرض من في حبوس عمله على مراتبهم وإنعام النظر في جناياتهم وجرائمهم فمن كان إقراره واجبا أقره ومن كان إطلاقه سائغا أطلقه وأن ينظر في الشرطة والأحداث نظر عدل وإنصاف ويختار لها من الولاة من يخاف الله تعالى ويتقيه ولا يحابي ولا يراقب الله فيه ويتقدم إليهم بقمع الجهال وردع الضلال وتتبع الأشرار 1198 وطلب الدعار مستدلين على أماكنهم متوغلين إلى مكامنهم متولجين عليه في مظانهم متوثقين ممن يجدونه منهم منفذين أحكام الله تعالى فيهم بحسب الذي يتبين من أمورهم ويتضح من فعلهم في كبيرة ارتكبوها وعظيمة احتقبوها ومهجة أفاضوها واستهلكوها وحرمة أباحوها وانتهكوها فمن استحق حدا من حدود الله المعلومة أقاموه عليه غير مخففين منه وأحلوه به غير مقصرين عنه بعد ألا يكون عليهم في الذي يأتون به حجة ولا تعترضهم في وجوبه شبهة فإن المستحب في الحدود أن تقام بالبينات وأن تدرأ